الامام الخامنئي: الحضارة الغربية تستغل المرأة

وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۶۸۱۷۶
تأريخ النشر:  ۲۳:۱۲  - الأربعاء  ۲۷  ‫دیسمبر‬  ۲۰۲۳ 
أكد سماحة قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي لدى استقباله جمعا من السيدات بمناسبة قرب حلول الذكرى العطرة لميلاد بضعة النبي (ص) السيدة فاطمة الزهراء (صلوات الله وسلامه عليها)، اليوم الاربعاء، ان النهج الذي تعتمده الحضارة الغربية تجاه قضية المرأة، الهامة والحيوية، يتلخص في قضيتي الاستغلال والالتذاذ، فيما تعتبر قضية المرأة في الاسلام احدى نقاط قوة الدين الاسلامي الذي يحوي منطقا قويا وقويما وأساسا عقلانيا تجاه كل ما يخص المرأة.

طهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباءوقال سماحته ان السلوك الذي ينتهجه الغرب تجاه المرأة وقضاياها يخلو من أي منطق، وكذلك السلوك والتعامل الجاري الان مع شؤون المرأة، ولذلك هم يتهربون من المناقشة والحوار والتباحث حول هذه الأمور، انهم ينفذون سياساتهم عبر الادوات، فينتجون الافلام، وهم بارعون في ذلك، ويحررون الكتب والمقالات، ويصرفون الاموال، ويرغمون الوجوه الفنية والثقافية والسياسية وغيرها على التكلم، وينشئون مؤسسات دولية خاصة بالمرأة وغير ذلك من المؤسسات، ويعطون العلامات لكل دولة تعارض سياساتهم وينصبون انفسهم حكما، ويضعون تلك الدولة في قعر القائمة، وانا الخص في كلمة واحدة النهج والسياسة التي تتبعها الحضارة الغربية، تجاه قضية المرأة الهامة جدا والحيوية، فهذا النهج يتخلص في موضوعي الاستغلال والتلذذ.

وشدد سماحة قائد الثورة الاسلامية ان قضية المرأة في الاسلام هي احدى نقاط قوة الاسلام ، فلا يظنن البعض بأن علينا فقط ان نخضع للاستجواب بشأن القضايا المتعلقة بالمرأة ... لا ، الامر ليس كذلك، فالاسلام لديه منطق قوي ومحكم وأسس عقلانية تجاه كل ما يخص المرأة، سواء عندما يرفض التمييز بين الجنسين أو عندما يسلط الضوء على الفوارق بين الجنسين، فالمنطق يحكم كل هذه القضايا .

واضاف آية الله العظمى الخامنئي ان هناك الان نهجان في التعامل مع كل القضايا، فهناك النهج الغربي السائد والذي روج له في الدول غير الغربية ايضا وفي كافة المجالات التي ذكرتها، كما هناك ايضا النهج الاسلامي، وهما يقفان بالضد من بعضهما، وأكد سماحته ان المنظومة الثقافية والحضارية الغربية لا تقبل بالمناقشة وتتهرب من الدخول في المناقشة والبحث ، وتتابع الامر عبر اثارة الضجيج والصخب واستخدام الفن والسينما والقوة والفضاء الافتراضي وامثاله ، فهؤلاء لا يقبلون بالنقاش وليسوا مستعدين للاجابة على الاسئلة، والسبب في ذلك هو افتقار الغرب للمنطق.

ونوه سماحته الى ضرورة ان تقتدي النساء في مجتمعنا، بالسيدة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ، فهي الأسوة والقدوة في مجال ادارة البيت وكذلك في النشاط الاجتماعي والسياسي ، وايضا في الحكمة والعلم والمعرفة، فلا يمكن حقا ان نقيس عظمة شأن السيدة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها مع أي شخص سوى أهل بيت النبوة أنفسهم (عليهم صلوات الله وسلامه) وشخص الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يمكن للمراة المسلمة ان تجد أسوة أفضل من السيدة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها.

واكد قائد الثورة الاسلامية بأن لا قيود على الاطلاق ، امام تبوّء النساء لمختلف المناصب الادارية والسياسية والاجتماعية والثقافية، فالمعيار هو الجدارة فقط.

كما اشار سماحته في هذا اللقاء الى ضرورة وجود التفاهم بين الزوج والزوجة في البيت قائلا " ان العمل في المنزل ليس من واجبات الزوجة ".

وشدد سماحته ايضا بأن لا دور للفوارق بين الجنسين في القيم الانسانية، وان التدخل في السياسة والمقدرات الاساسية للبلاد هو من حق وواجبات المرأة ، وان الطريق في الاسلام هو مفتوح امام أي نشاط اجتماعي للنساء تماما كالرجال لكن مع مراعاة حساسيتين هامتين اولهما قضية العائلة وثانيهما الحذر من خطر الاغراءات الجنسية.

واشار سماحته ان الجدارة هي المعيار الوحيد لتقليد المسؤوليات السياسية للنساء والرجال واذا كانت هناك امرأة تملك خبرة اكبر وجدارة اعظم في مناصب كالوزارة أو النيابة بالبرلمان ففي الاسلام لا توجد اية قيود لتصديها لتلك المناصب.

واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية ان الاسلام يبدي الحساسية لصون المرأة من اخطار ومزالق الاغراءات الجنسية اثناء اداء دورها الاجتماعي وان احد اسباب تأكيد الاسلام على الحجاب هو لوضع القيود امام خطر الاغراءات الجنسية ويجب التقيد بتلك الحساسية ، ولذلك فالحجاب ليس حرمانا بل عطية ومنحة، ويؤدي الى صون أمن المرأة.

كما اشار سماحته بان الاسلام يوصي بتجنب تأجيل الزواج الى سنين متأخرة في العمر لكن هذا لا يعني تزويج القاصرين بل يعني ان زواج الفتيات والشبان من الافضل ان يكون في السن المناسب.

ونوه ايضا الى تقدم المرأة في ايران في المجالات العلمية والادبية والرياضية والفنية في عهد الجمهورية الاسلامية قائلا ان هذا التقدم هو بنسبة 10 اضعاف ما كان قبل انتصار الثورة ، وهذه النجاحات قد سجلت رغم اننا لم ننجح بعد بجعل البلاد اسلامية بصورة حقيقية ، واذا تم تطبيق الاسلام بالكامل فان هذه النجاحات ستتضاعف عدة مرات.

كما القت خلال هذا اللقاء 10 من السيدات والفتيات الناشطات في مختلف القطاعات كلمات أمام الحضور ومنهن السيدة زينة ابراهيم ، وهي أم لـ 6 شهداء، وزوجة الشيخ ابراهيم الزكزاكي(زعيم الجماعة الاسلامية في نيجيريا)، وكذلك مراسلة قناة العالم في غزة اسراء البحيصي (عبر الفيديو) .

انتهی/

رأیکم