العبادي يكشف تفاصيل الدعم الإيراني للعراق بمواجهة الإرهاب

وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۶۱۷۱۲
تأريخ النشر:  ۲۳:۵۶  - السَّبْت  ۲۳  ‫أکتوبر‬  ۲۰۲۱ 
قال رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي أن الشهيد الفريق قاسم سليماني نجح في نقل تجربة حرب العصابات الى القوات العراقية التي كانت بحاجة لهذه التجربة، مؤكداً على أن اغتيال الشهيد قاسم سليماني في العراق هو انتهاك للسيادة العراقية.

طهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء- وفي مقابلة مع قناة العالم، طرحت القناة هذا السؤال على العبادي: تسلمتم الحكومة من السيد نوري المالكي وكان الغزو الداعشي في اوجه، استطعتم بدماء العراقيون وبحسن الإدارة انهاء وجود داعش، بالتأكيد الفضل الأكبر يعود الى الشعب العراقي وتضحيات العراقيين ودماء العراقيين وشهداء كبار في العراق، لكن هناك دول ساعدتكم في هذا الخصوص، الجمهورية الإسلامية ودول آخرى صديقة بالتأكيد ساهمت في هذا النصر، كنتم على رأس الحكومة بتلك الفترة، الحاج قاسم سليماني كان موجود هنا في جبهات القتال.
أجاب العبادي: يعني اذا اراجع ذاكرتي فان اللقاءات بيني وبين الحاج سليماني الله يرحمه اكثر من 100 لقاء معظمها غير معلنة، لانه حسب قرار مجلس الأمن الدولي لا يسمح للشهيد سليماني ان يدخل العراق، لا اعرف متى اتخذ مجلس الامن الدولي هذا القرار ويمكن يعود الى زمن قديم.

واوضح العبادي ان دخول الشهيد قاسم سليماني كان قانونيا وبشكل رسمي، وقال: انا قدمت اعتراضا على قرار مجلس الامن فيما تم اصدار شكوى ضدنا لاحقاً، انا لم اعترض كثيراً لانه لم اكن بوارد فرض العقوبات على العراق مرة اخرى، على كل حال كان هناك قتال وهؤلاء في العالم كانوا يتحدثون عن شيء آخر ونحن كنا نفقد ابناءنا وكنا نفقد شعبنا ولدينا الملايين النازحين ولدينا ناس تقتل بشكل يومي ولدينا مقاتلين نريد اي مساعدة يقدمها الآخرون.

ومضى قائلا: هذه الحرب ليست حرباً طبيعية، ليست حرب جيش مقابل جيش، هذه حرب عصابات داعش، عصابات إرهابية ونحن لدينا جيش نظامي اليس كذلك؟ يحتاجون خبرة ثانية لم نكن نملكها والتي هي حرب العصابات، حرب وطنية مع جانب عقائدي، الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها خبرة في ذلك، لديهم خبرة عدة سنوات وخلقوا حالة ثورية، هذه الخبرة الثورية لازم نستفيد منها، خبرة تنفعنا نحن وكان الحاج قاسم سليماني اساسي في نقل هذه الخبرة. كما تعلمون هناك في ايران جيش نظامي وحرس الثورة وباقي الأشياء، نحن ما اردنا ان نستفيد من جيش نظامي بكل صراحة لانه كان لدينا جيش نظامي فالخبرة نفسها، مع احترامي للقوات الإيرانية التي كان هناك بيننا تعاون في مجال نقل الخبرات لكن نحن كنا بحاجة لجانب آخر ليس جانباً تقليدياً لانها اساساً ليست حرب تقليدية، الأمر الذي ساعدنا فيه الإخوة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو جانب غير تقليدي في الحرب الذي هو مهم تماماً، صحيح لم يقدموا لنا دبابات والأسلحة الثقيلة لكن قدموا فن حرب غير تقليدية، هذا ليس سهلاً لأنه خبرة وتجربة التي كانت كبيرة، لهذا السبب كان وجود الحاج قاسم سليماني لتدريب الجماعات لمثل هذه الحرب ونحن لم نكن نملك مثل هذه الخبرة بكل صراحة.

واردف العبادي: لو تنظرون الى الإخوة المتطوعين الذين اصبحوا ضمن قوات الحشد الشعبي لاحقاً قدموا ضحايا هائلة في البداية وانا لم اكن راضياً على هذه الضحايا لانهم خسائر، صحيح ان الذين يقاتلون في المعركة يقاتلون في سبيل الله وهم شهداء خالدون لكن مسؤوليتي هي تقليل الضحايا ولهذا الأمر كان يجب علينا ان نقدم لهم تدريب عال حتى لا نقدم ضحايا فقمنا بالبحث عن المساعدة في هذا الإطار، كنا بحاجة الى تدريب خاص وليس تدريب جيش نظامي تقليدي فلذلك كنت اتحدث مع باقي الدول باننا نحتاج جانب غير تقليدي للحرب وانتم غير قادرون على ذلك، امريكا لا تملك جيش غير تقليدي وكل الأشياء تقدمها للجيش التقليدي ولا تملك قدرة حرب عصابات بدليل أمريكا وقعت في مشكلة في العراق، كم عدد الجنود الأمريكيين الذين ارسلتهم أمريكا الى العراق خلال فترة الإحتلال؟ 200 الف جندي ثم 170 جندي يملكون السماء وطائرات هائلة بين مقاتلة ومروحيات ودبابات على ارض غير طبيعي، أليسوا عانوا في مواجهة القاعدة؟ لأنها دولة صاحبة جيش عظيم لكن لا تملك خبرة القتال غير النظامي اليس كذلك؟ لهذا السبب كنا نحتاج هذه الخبرة.

وأكد العبادي ان الشهيد سليماني نقل خبراته الى العراق لمكافحة الارهاب ونجح في ذلك، واضاف: في تلك الفترة ضغطت علي بعض الشخصيات السياسية لدمج الحشد بالجيش وقلت لهم انا لن أقوم بذلك لأن هذا الأمر يضر البلد ولا ينفعه وانا سأضيع قدرة الحشد غير التقليدية وسأضيع قدرة الجيش النظامي، ابقائهم لا يعني التنافس بين الإثنين ولا يعني العمل خارج اطار الدولة العراقية، الدولة العراقية دولة واحدة فيها قوات مسلحة لا يجوز الخروج عن امر القائد العام للقوات المسلحة وهذا الموضوع تابع للدولة، لهذا السبب انا اتصور من المهم ان نحافظ على الحشد الشعبي.

وحول كيفية تلقيه نبأ استشهاد الحاج قاسم سليماني وابو مهدي المهندس اثر القصف الأميركي، قال العبادي: استلمت بالليل هذا الخبر في ساعات متأخرة من الليل اول ما استلمت التقرير الأولي ان هناك ضربة في المطار والمعلومات التي كانت بحوزتي هي بأن الحاج قاسم سيأتي في نفس الوقت ولكن لم اكن اعلم بأن هذه الضربة استهدفته، خلال فترة قصيرة احدهم ذهب الى المطار وتأكد ان الحاج قاسم كان موجوداً وقت الضربة، ثم استغرقت ساعة اخرى ليتم تأكيد هذا الخبر، بكل صراحة الخبر كان صدمة لها عدة وجوه، اولاً كيف يتم في وقت لا يوجد أي حرب ونحن قضينا على داعش انتهاك الأمن في بغداد، وسط بغداد، منطقة المطار من دولة مفروض تساعد العراق ، طبعا هذه طامة كبرى. حسنا هذه الدولة موجودة في العراق لتساعده ضد الإرهاب، ايران دولة صديقة وجارة للعراق، كيف يمكن ان تفعل هذا الأمر؟

ومضى يقول: حسنا هناك نزاع بينكم وبين ايران، أمريكا دولة كبرى لديها مشاكل في كل العالم ولديها سياساتها الخاصة هذا شأنهم لكن نحن ماذا دخلنا بهذا النزاع؟ لماذا؟ لماذا تريدون ان تكون ارض العراق لتصفية حسابات لا علاقة لنا بها في العراق، انتم تقبلون نقوم بتصفية حسابات مع اي دولة في واشنطن؟ تقبلون ضرب سفارة اي دولة في واشنطن؟ اكيد لا تقبلون بذلك، اعتبر هذا الأمر مؤذي جداً وخطوة باقل تقدير متهورة، الإدارة الأمريكية لم تكن صالحة في اتخاذ هذا القرار، لو كان عالم متحظر وعالم عادل كان يسعى لعدم تنفيذ هذا القرار، انتهاك حرمة بلد وانتهاك ارضه وسمائه واستغلال وجودهم لأجل المساعدة في مكافحة الإرهاب لموضوع ضدنا وهذا الامر غير مقبول.

وحول القرار الذي كان سيتخذه اذا كلف برئاسة الحكومة العراقية قال العبادي: مرة اثناء رئاستي للوزراء خلال فترة الحرب اتذكر الحرب كانت في اوجها مع داعش، كما تعلمون النزاع الإيراني – الأمريكي ليس نزاعاً جديداً وهو موضوع قديم من ايام الثورة الإسلامية في ايران يعني هناك نزاع وخردة حساب، في تلك الفترة شاهدت خردة حسابات ضد البعض في العراق، قلت للجميع اذا تريدون دخول العراق في هذا الصراع قد اطلب من كل القوات الخروج، قد نطول اكثر في هذه الحرب وقد نقدم تضحيات اكثر بس استغني من اي مساعدة من اي دولة خارجية. اتصور لو كان اغتيال الحاج قاسم في فترة رئاستي للوزراء كنت اعمل على خروج القوات.

انتهی/

الكلمات الرئيسة
رأیکم