برلمانيون : هذا ما يجب فعله لوقف التطبيع

وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء

رمز الخبر: ۳۲۳۸۷
تأريخ النشر:  ۱۱:۲۳  - الأَحَد  ۱۶  ‫دیسمبر‬  ۲۰۱۸ 
أدان مشاركون في المؤتمر الثاني لرابطة 'برلمانيون لأجل القدس' تهافت بعض الدول العربية على فتح قنوات اتصال مع الاحتلال الإسرائيلي، وفتح باب التطبيع على مصراعيه في مختلف المجالات، خاصة الرياضية والاقتصادية.

برلمانيون : هذا ما يجب فعله لوقف التطبيعطهران- وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء - ودعا البرلمانيون، في تصريحات لـ'عربي21' علي هامش المؤتمر الذي استضافته تركيا علي مدار يومين، إلي ضرورة سن تشريعات وقوانين محلية وإقليمية لتجريم التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ومعاقبة من يمارسونه، سواء كانوا أفرادا أو حكومات، وكذلك إعداد قائمة سوداء للمطبعين.

وأكدوا أن التطبيع يعد جريمة تستهدف محو القضية الفلسطينية علي كافة المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

وقال عضو الهيئة التنفيذية لرابطة 'برلمانيون لأجل القدس'، البرلماني البحريني السابق ناصر الفضالة، لـ'عربي21'، إن 'التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي مرفوض تماما، وإن كانت بعض الأنظمة تمارسه نتيجة ضغوط كبري، فإن كافة الشعوب العربية والإسلامية لا تزال ترفض كل أشكال التطبيع'.

وأشار إلي أن مهمة سن قوانين وتشريعات لمقاومة التطبيع مهمة شريفة يجب أن تقوم بها جميع البرلمانات العربية والإسلامية، لافتا إلي أن مجلس النواب البحريني أصدر تشريعا بالإجماع في 2006 لتجريم كافة أنواع التطبيع مع العدو الصهيوني، ومحاكمة كل مسؤول دولة يتواصل مع العدو، لكنه تم تجميده في الغرفة الثانية للبرلمان 'مجلس الشوري'، ولا يزال الصراع قائما من أجل تمريره، بحسب قوله.

وأكد الفضالة أن الضمير الشعبي لا يزال يرفض التطبيع، مضيفا: 'لمسنا أن الضغط الشعبي يؤثر بشكل كبير في تغيير الكثير من المواقف التي قد تسير فيها الحكومات نحو التطبيع'.

وأضاف: 'بعض الحكومات العربية تقولها بصراحة عندما نجلس معهم في الغرف المغلقة: أنتم كشعوب وممثلين للشعب تستطيعون أن تضغطوا شعبيا، لكن نحن كحكومات ودول أمامنا تحديات لا يمكن أن نعلنها، لكن قد نستعين بضغوطكم كي نؤخر الموضوع أو نمنعه'،

مستطردا: 'وأعتقد أن هذه قوة موجودة في أيدي الشعوب والبرلمانات يجب تفعيلها'.

وأوضح الفضالة أن 'العدو الصهيوني لم ينجح حتي الآن في أن يمرر التطبيع شعبيا، حتي وإن كانت بعض الحكومات والدول العربية وقعت بروتوكولات التطبيع، خصوصا التطبيع الاقتصادي'.

ولفت إلي أن 'العدو الصهيوني غايته التطبيع الشعبي، وهو ما لم ولن يحدث'، معتبرا أن محاولات العدو الصهيوني دعم بعض التحركات المحدودة لتمرير التطبيع الشعبي فشلت في تحقيق أهدافها، ولن تتحقق غايتهم في ذلك'.

وحول ما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن زيارة مرتقبة سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلي البحرين خلال الفترة المقبلة، قال الفضالة: 'سمعنا عن ذلك، وقمنا بتصعيد إعلامي وشعبي رفضا لهذه الزيارة، حتي خرج وزير خارجية البحرين ونفي ذلك جملة وتفصيلا'.

وقال البرلماني وعضو كتلة حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب المغربي، خالد البوقرعي، إن الحديث عن قانون يلزم الحكومات العربية والإسلامية بوقف كل أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي أمر صعب للغاية.

وأضاف خلال حديثه لـ'عربي21' أن 'الواقع العربي والإسلامي هو واقع يتبعه التشرذم والفرقة والتنابذ والتناحر، ولكن هذا لا يعفينا من أن نقوم بخطوات تجاه البرلمانات العربية والإسلامية، وحثها علي القيام بمبادرات لمواجهة ورفض التطبيع وسن تشريعات تجرم ممارسته'.

ويري البوقرعي أن 'الارتداد الذي شهدته ثورات الربيع العربي بتمويل من بعض الدول التي أزعجها نجاح تلك الثورات، وما تبع هذا الارتداد الممول من سياسة قمع الشعوب وخطف المعارضين، جعل الكيان الصهيوني في وضع مريح جدا'، بحسب تعبيره.

وتابع: 'الحكام الذين لا يثقون في أنفسهم ربما يجدون الملاذ لدي هذا الكيان الصهيوني، ويتهافتون علي التطبيع معه؛ من أجل أن يقوم بحمايتهم، في حين أن الاحتلال لا يستطيع حماية نفسه من المقاومة الفلسطينية الباسلة'.

وأكد البوقرعي أن 'الحماية الحقيقة يجب أن يستمدها الحكام من شعوبهم وإقرار نظام ديمقراطي حقيقي، وغير ذلك هو أمر عارض وزائل، حتي وإن نزل الاحتلال الصهيوني أو نزلت أمريكا'.

من جانبه، ندد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، محمود الزهار، بتزايد هرولة بعض الأنظمة العربية إلي التطبيع مع الاحتلال الصهيوني بشكل علني.

وأشار الزهار خلال إلقائه كلمة فلسطين بالمؤتمر، إلي وجود تراجع في المواقف الداعمة للشعب الفلسطيني في الآونة الأخيرة، داعيا البرلمانيين إلي مواجهة التطبيع، والعمل علي إسقاطه.

وتابع: 'الاحتلال الصهيوني من خلال علاقته ببعض الدول العربية يسعي لوضع غطاء لجرائمه، ويقوم بمخطط مرسوم يستهدف القومية والهوية الفلسطينية والإسلامية والمسيحية، وتدمير التراث الفلسطيني، وطمس وجوده أمام مرأي العالم العربي والإسلامي'.

انتهى/

رأیکم